بعد مرور عام على النزاع في السودان.. أربعة مجالات ذات أولوية تشتد الحاجة فيها إلى مراعاة حساسية النزاعات

يدرك المانحون وعمال الإغاثة بشكل متزايد الحاجة إلى مراعاة حساسية النزاعات لتجنب ترسيخ واستدامة العنف الجاري في السودان. وسوف تتفاقم وتتزايد التحديات التي تواجه العون المراعي لحساسة النزاعات حيث تواجه البلاد مستويات غير مسبوقة من الجوع خلال الأشهر المقبلة

حددت وحدة حساسية النزاعات أربعة مجالات ستكون فيها الحساسية تجاه النزاع مهمة وحاسمة مع دخول النزاع عامه الثاني

وصول المساعدات الإنسانية – لقد تم التلاعب بوصول المساعدات الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية وعسكرية في السودان لعقود من الزمن.. ولتجنب استخدام الجهات الفاعلة في النزاع وصول المساعدات الإنسانية كسلاح، يجب أن يستثمر نظام العون في التحليل والتعلم لإدارة معضلات الوصول والتأكد من أنه يتضمن المبادئ المناسبة، المتجذرة في الحقائق على الأرض

 

تواصل وحدة حساسية النزاعات مشاركة تبادل وتسهيل عمليات التحليل العملي مع الجهات الفاعلة في مجال العون لبناء الفهم والخيارات لإدارة معضلات الوصول، مع الأخذ في الاعتبار أنه من الممكن أن تؤدي أهداف الوصول قصيرة المدى إلى تفاقم دوافع النزاع على المدى الطويل

التوترات والتماسك الاجتماعي– تتعرض المجتمعات المحلية في السودان لضغوط متزايدة تتعرض المجتمعات لضغوط متزايدة للانحياز لأحد طرفي النزاع، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من ترسيخ العنف ويجعل إعادة البناء أكثر صعوبة. ويجب ألا تؤدي مناهج المساعدة إلى تقويض المرونة والقدرة على الصمود في وجه النزاعات على المستوى المحلي أو العلاقات بين الطوائف والجماعات، بل يجب أن تسعى إلى تعزيزها. متى ما كان ذلك ممكنا

 

إن ورقتنا التحليلية القادمة، حول كيفية قيام المجتمعات في السودان بإنشاء واستدامة الترابط السلمي، تسعى إلى إلقاء الضوء على الطرق التي يمكن أن تدعم بها أساليب ومناهج العون التماسك الاجتماعي وتجنب المساهمة في التوترات الاجتماعية

المستجيبون المحليون وشبكات المساعدة المتبادلة – منذ بداية النزاع وعلى الرغم من التحديات الأمنية والتمويلية الهائلة، قدم المستجيبون المحليون وشبكات المساعدة المتبادلة في السودان العون والمساعدات في أشد الأماكن حوجة إليها. كانت هذه المجموعات، المندمجة داخل مجتمعاتها والمسؤولة أمامها، في طليعة الاستجابة للمساعدات وتمكنت من تقديم المساعدات في المناطق التي لا يزال نظام المساعدات الدولي غير قادر على الوصول إليها حتى اليوم. ويجب أن يوفر نظام العون لشبكات المساعدة المتبادلة أنواع التمويل المرن والاعتراف الذي يمكّنها من القيام بعملها على أفضل وجه، وتجنب مخاطر الاستعانة بمصادر خارجية أو تقويض تمثيلها

 

تعمل وحدة حساسية النزاعات مع المستجيبين المحليين لفهم وتوصيل وجهات نظرهم عبر التحليل والمناقشات مع وضع مبادئ توجيهية وإرشادية بشأن الدعم المراعي لحساسية النزاع، للمستجيبين السودانيين، للجهات الفاعلة في مجال العون

 المساءلة – يجب أن يكون قطاع العون مسؤولاً أمام المدنيين السودانيين، بما في ذلك أولئك الأكثر تضرراً من أعمال العنف. يجب على الجهات الفاعلة في مجال العون تحسين سبل الاستماع إلى المجتمعات السودانية والتواصل معها، بهدف التاكيد على وضمان أن الطريقة التي يتم بها تسليم وتقديم العون الذي لا تقوض آفاق السودان على المدى الطويل لتحقيق السلام والتعافي بل تدعمها

تسعى وحدة حساسية النزاعات إلى تشجيع المزيد من التفاهم والعمل بشكل أكبر بشأن طبيعة المساءلة داخل نظام العون، بطرق تتحدى حالات اختلالات موازين القوة داخل نظام العون وخارجه

وسوف تنظم الوحدة جلسات نقاش وتقدم تحليلاً حول هذه القضايا في الأشهر المقبلة. تواصل معنا بصورة مباشرة على الإيميل
إذا كنت ترغب في الانضمام إلينا info@csf-sudan.org

قم بالإشتراك للحصول على آخر التحديثات

تقوم نشرات التنوير الشهرية ومجموعات الواتساب للتعلم من الأقران بتسليط الضوء على التحليل العملي والفعاليات ذات الصلة بالإضافة إلى وجهات النظر المتنوعة من أجل مساعدة الجميع في تحسين المعونة المقدمة للمجتمعات

عنوان البريد الإلكتروني
الإسم الأول
رقم الهاتف
أود الإطلاع على: