أبريل 11, 2021 | CSF Team

نوافذ الأمل: 4 طرق بإمكان قطاع المساعدات مساعدة الانتقال في السودان أو إعاقته

إضافة إلى التحديات اليومية التي على جميع عمال الإغاثة في السودان التعامل معها فإن هنالك قضايا أخرى أعمق يمتلك فيها قطاع المساعدات القدرة على التأثير على الانتقال في السودان على المستوى البعيد.  قامت وحدة حساسية النزاعات بالتعرف على أربعة مواضع أساسية يمتلك فيها قطاع المساعدات المقدرة على المساهمة في تعزيز الصراعات الحالية أو المستقبلية أو العمل على تعزيز السلام. سنقوم في هذه المساحة بالمرور عليهم بصورة سريعة مع العمل على تسليط الضوء على المخاطر والتحديات والفرص التي تتيحها. سنعمل في الشهور القادمة على  الخوض بصورة أعمق في التفاصيل الأساسية لكل من هذه النوافذ مع مشاركة الأفكار والخطوات العملية لأجل مساعدة عمال الإغاثة والمانحين في التعامل مع كل منها بصورة تساهم في خلق السلام الدائم.

النافذة الأولى: العمل على توطين المساعدات بصورة مراعية للنزاعات

لقد كان العمل على تفويض سلطة صنع قرار وموارد أكبر للمنظمات المحلية المشتركة في توصيل المساعدات في أعلى قائمة أجندات نظام المساعدات الدولية منذ عام 2016 على الأقل. ومع ذلك فهي تظل موضعا واجه فيه مجتمع المساعدات الدوليه صعوبة في تحقيق أي تقدم يذكر.  ويعزى ذلك لعدة أسباب تاريخية وهيكلية. ومع ذلك فإن السودان أمام عدد من التحديات الإضافية والفرص من أجل التوطين والتي ترتبط بتاريخه الطويل والمتنازع عليه حول التلاعب القادم من جهة الحكومة بالإضافة للجهود المحاولة للسيطرة على المساعدات.

إن تحقيق قدر أعظم من الملكية المحلية لقطاع المساعدات هو أمر أساسسي لأجل تمكين تنفيذ برامج وإستراتيجيات مراعية للنزاعات بشكل أكبر.  حيث تعمل على تحسين الربط بالسياق المحيط والتكييف ودرجة الملاءمة للمساعدات، بالإضافة إلى بناء الأنظمة والقدرات المحلية والعمل على تشجيع وتمكين الملك المحلي وعمليات الابتكار المتعلقة بالتحديات السودانية.

ستسعى وحدة حساسية النزاعات على العمل على دعم طرق يمكن من خلالها للعمال المحليين التفاعل مع إستراتيجيات ومناهج المساعدات بشكل أفضل، بالإضافة إلى إمداد الإشراف والفرص للمنظمات غير الحكومية المحلية لمساعدتهم في العمل بصورة أكثر حساسية للنزاعات.

النافذة الثانية: الأرض والمعيشة والنزاعات

لقد تم تهجير ملايين من السودانيين من منازلهم في العقود الأخيرة نسبة لعدد من العوامل الاقتصادية والبيئية أخرى متعلقة بالنزاعات. إن من الراجح أن يتسبب تغير المناخ في أنماط جديدة من الإزاحة، بحيث يتسبب في هجرة واسعة النطاق للناس إلى مناطق جديدة. إن التداعيات لذلك تربط عدة قطاعات تتضمن القطاعات الإنسانية والتنموية وعملية بناء السلام والسياسات الاقتصادية. وإضافة لأزمة النزوح فإن تحديات استعمال الأراضي بصورة متمركزة وتحديات إدارة الموارد الطبيعية التي تبرز ستساهم في تعزيز مشاكل المعيشة الطارئة مع إمكان إشعالها للصراعات الموضعية. إن بإمكان السياسيات السيئة فيما يتعلق باستعمال الأراضي والزراعة التأثير على الاقتصاد القومي عندما تؤدي إلى مشاكل نقص في الخبز والسكر والتي تقود المظاهرات الداعية لإسقاط الحكومة. تتضمن عمليات السلام السودانية بنودا لعمليات عودة واسعة متوقعة سيكون لها تداعيات مباشرة على المعيشة والاقتصاد تتشكل بناء على السياسات حول إصلاحات الأراضي بالإضافة إلى الأدوات الإنسانية فيما يتعلق بالسكن والأرض والممتلكات.

إن هذا الروابط هي عناصر مهمة للانتقال السوداني الهش والذي يعتمد تطور شكله- بصورة غير مقصودة أحيانا- على المانحين وصناع السياسات وعمال المساعدات الذين يرتبط عملهم حول العوائد والمعيشة باستعمال الأراضي ودعاويها بالإضافة لإدارة الموارد الطبيعية.

النافذة الثالثة: قطاع المساعدات والسياسة والسلطة

إنه وعبر تاريخ السودان نجد أنه قد أدى التهميش السياسي والاقتصادي لحركات مسلحة ساعية للسلطة، سواء كان ذلك من أجل الوصول إلى حق استقلال بمناطقهم الخاصة أو التمكن من تحقيق السيطرة على الدولة. إن الأرض والمال والبشر هي الموارد الأساسية التي تحتاجها هذه الحركات والأفراد الأقوياء الذين يقودونها. إن لهذه الأمر تداعيات واسعة فيما يخص قطاع المساعدات.

إن هذه النزاعات فوق الأراضي والبشر والموارد هي داخلة في عملية صنع السلاح الجارية حاليا بالسودان. يعمل القادة السياسيون والعسكريون بأطراف السودان على تعزيز مواقفهم التفاوضية عن طريق تعزيز قدر تحكمهم بالأراضي والموارد والسكان. إنه وفي هذه الفترة ذات الأزمة الاقتصادية تعتبر المساعدات الغذائية إحدى الموارد الأساسية المتوفرة لهؤلاء الأفراد من أجل تعزيز دوائرهم الانتخابية. إنه واستنادا على كيفية توزيع المساعدات فإن بإمكانها إما أن تعمل على تشجيع وتمكين شفافية ومسؤولية أعظم أو أن تقوم بتعزيز الفساد وشبكات محسوبية مبهمة.  لقد قام عديد من عمال المساعدات بالتبليغ عن استلامهم لتوجيهات متعارضة عن كيفية التعامل مع الأفراد غير التابعين للدولة بالإضافة لعدم تأكدهم عن كيفية إدارة هذه الديناميات.

 النافذة الرابعة: العمل مع الجهات المهمشة: الجهات الطرفية والنساء والشباب

لقد أتاحت ثورة عام 2019 المجال لمناهج جديدة فيما يتعلق باستعمال السلطات داخل السودان. ورغم ذلك فإن من غير الواضح إلى الآن الكيفية التي ستشارك بها هذه الأصوات الجديدة. لقد كان المعتاد أنه قد امتنعت قدرة بعض المجموعات من مناطق السودان الطرفية بالإضافة إلى بعض الفئات المجتمعية مثل النساء والشباب عن المشاركة بصورة كاملة في عمليات صنع القرار التي تحكم تحديد مستقبلهم نفسه بالإضافة إلى مستقبل بلادهم. لقد قامت كلا الفئتين من النساء والشباب بإبداء قدرة هائلة من الاستقلالية السياسية خلال فترة الثورة ولكن مشاركتهم في الانتقال الجاري مهددة بواسطة الأعراف القديمة المتعلقة بالنوع والاجيال – وهو ما يعتبر مصدرًا محتملاً للهشاشة في الفترة القادمة

يجد عمال الإغاثة في السودان نفوسهم بصورة متكررة مقيدين عن طريق نفس الأنماط والتي يمكن في بعض الأحيان مشاركتهم في استمرارها دون قصد. ومثال على ذلك: نجد أن عديدًا من البرامج لا تزال مصممة وممولة ومشرف عليها من قبل أشخاص يعيشون في الخرطوم ولا يملكون فهمًا للسياق في المناطق التي يتم فيها تقديم المساعدات. وفي نفس الوقت ونسبة لعدم التساوي في الفرص التعليمية داخل البلاد نجد أن عديدا من العمال السودانيين القدم في قطاع المساعدات داخل الأمم المتحدة والمانحين والمنظمات غير الحكومية هم من نفس الدوائر النخبوية التي انتمت إليها الحكومة. وبناء على ذلك فإن عددا من المنظمات لم تكن قادرة على سد فراغاتها المعرفية عن الدور الذي يمكن أو يجب أن تكونه المساعدات على المستوى دون القومي وضمن الفئات المهمشة.

– – – – – – – – – – – – –

إن السودانيين هم الذين سيقومون بالعمل على إمداد أفضل الحلول لهذه التحديات ولكن لنظام المساعدات الموارد والوجود اللازم لتحديد شكلها- سواء كان ذلك أمرًا موجبا أو سيئا. ستقوم وحدة حساسية النزاعات بالعمل عن كثب مع جميع عمال المساعدات من أجل مساعدتهم على حل هذه التحديات والأسئلة والتعامل معها في تعاون مع المجتمعات التي يدعمونها وعاملين على تقديم التوجيه العملي والتحليل والمحادثات المناسبة وقت الحاجة.

قم بزيارتنا عن طريق الإنترنت وسجل معنا من أجل استلام تحاليل أكثر وفعاليات ودورات تدريبية على الرابط: www.csf-sudan.org/ar/#subscribe، أو قم بالتواصل معنا على العنوان: info@csf-sudan.org

Tweets
Follow
December 5, 2022, 10:51 am
Only two days left for the learning advisor position! https://t.co/raDv1whXKR
2 2
November 29, 2022, 12:51 pm
The CSF is looking for a new Learning Adviser to lead on developing and delivering the CSF learning agenda. For more information about the job description and application process https://t.co/uQ4LPmgl1b Deadline for applications: 7 December 2022 #job #Sudan #Peace #career
2 2
November 29, 2022, 8:50 am
Only one day left! Apply for the analysis and outreach manager position and join the CSF. Check out the TOR to know more about the job description and application process. https://t.co/jjnDSmNaLx https://t.co/RGP4nsDcu3
2 2
November 24, 2022, 1:29 pm
We are pleased to offer an introduction to the Conflict Sensitivity Course. The course is free and will be presented in English, it will be on the 1st of December from 1:30 - 4:30 p.m. Sudan time via Zoom. For further information about the course https://t.co/HgHl49PV0i
0 3
November 23, 2022, 7:46 am
RT @RVInews: One Year After the Coup. The 5th & final briefing in @XCEPT_Research 'What Next for Sudan's Peace Process' series on the chang…
7 0

قم بالإشتراك للحصول على آخر التحديثات

تقوم نشرات التنوير الشهرية ومجموعات الواتساب للتعلم من الأقران بتسليط الضوء على التحليل العملي والفعاليات ذات الصلة بالإضافة إلى وجهات النظر المتنوعة من أجل مساعدة الجميع في تحسين المعونة المقدمة للمجتمعات

عنوان البريد الإلكتروني
الإسم الأول
رقم الهاتف
أود الإطلاع على: